العلامة المجلسي
351
بحار الأنوار
وإذا لم يدع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رجلا في المباهلة إلا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقد ثبت أنه نفسه التي عناها الله سبحانه في كتابه وجعل حكمه ذلك في تنزيله ، ( 1 ) قال : فقال المأمون : إذا ورد الجواب سقط السؤال . ( 2 ) 11 - الدرة الباهرة من الأصداف الطاهرة : قال للرضا ( عليه السلام ) الصوفية : إن المأمون قد رد إليك هذا الامر وأنت أحق الناس به إلا أنه تحتاج أن تلبس الصوف وما يحسن لبسه ، فقال ( عليه السلام ) : ويحكم إنما يراد من الامام قسطه وعدله ، إذا قال صدق ، وإذا حكم عدل ، وإذا وعد أنجز ، قال الله تعالى : ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ) إن يوسف ( عليه السلام ) لبس الديباج المنسوج بالذهب ، وجلس على متكآت آل فرعون . 12 - وأراد المأمون قتل رجل فقال له : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال : إن الله لا يزيد لحسن العفو إلا عزا ، فعفا عنه . 13 - واتي المأمون بنصراني زنى بهاشمية ، فلما رآه أسلم ، فقال الفقهاء : أهدر الاسلام ما قبله ، فسأل الرضا ( عليه السلام ) فقال : اقتله فإنه ما أسلم حتى رأى البأس قال الله تعالى : ( فلما رأوا بأسنا ) الآيتان . ( 3 )
--> ( 1 ) أضف إلى ذلك أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لو لم يكن هو المراد من ( أنفسنا ) لكان دعاء الرسول ( صلى الله عليه وآله ) له من عند نفسه من دون أمر ربه ، حيث لم يأمره الله إلا أن يدعو الأبناء والنساء والأنفس قط دون غيرهم . ( 2 ) الفصول المختارة 1 : 16 . ( 3 ) الدرة الباهرة : مخطوط ، وأخرجه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 3 : 12 مع اختلاف في ألفاظه راجعه .